صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
441
حركة الإصلاح الشيعي
والمكلفون بدمج جبل عامل بلبنان « 170 » . على أن بعض « المجالس » المؤلفة من العلماء والوجهاء كانت تشكّل أحيانا فتتقدم بالشكاوى إلى المفوض السامي ، أو تدعم مرشحا لوظيفة إدارية ، أو تشكل وفدا للدفاع عن قضيتها في بيروت . وكانت هذه المجالس تتوسع كلما تعلق الأمر بحملة دعائية تنتظم جبل عامل كلّه . وقد حدث ذلك بعد انطلاقة الثورة الدرزية في حزيران سنة 1925 ؛ إذ عبّر العامليون عن تعاطفهم مع الثوار وبالغوا في تشجيعهم وأرسلوا إليهم سيارات محملة بالفواكه والحلويات ؛ وبدأ بعض الوطنيين بتوزيع العرائض المؤيدة للوحدة السورية « 171 » . وإذ خشي جماعة من الوجهاء والأدباء والعلماء من انتشار هذه الحركة واضطرام الوضع في جبل عامل وإحياء القلاقل الطائفية على غرار ما حدث سنة 1920 ، اجتمعوا في النبطية في الخامس من كانون الأول بدعوة من محمود الأسعد ومحمد الفضل . وكان الهدف من هذا الاجتماع تنظيم الدعوة إلى السلم ، وحماية المسيحيين ، والتعلق بالسلطة المنتدبة ، وتأليف وفد لمقابلة المفوض السامي . وكان أمن جبل عامل ووحدته ، التي انفطرت سنة 1920 بسبب الفتنة ، بتعبير عبد الحسين شرف الدين ، مهددين من جديد . ولذلك فإن أنصار الوحدة السورية الراسخين من أمثال أحمد رضا وأحمد عارف الزين ، تحالفوا مع الوجهاء المقربين من الفرنسيين ؛ كذلك فإن نوابا متخاصمين قبلوا أن ينضووا تحت راية موحدة . وقد انضم إليهم علماء كبار ، منهم محسن الأمين ، وكان قد ترك دمشق والتجأ إلى شقراء « 172 » ، وعبد الحسين صادق ويوسف الفقيه ومنير عسيران « 173 » . وقد آتت هذه الحملة ثمارها ؛ فالتجأ مسيحيو مرجعيون إلى النبطية ، هروبا من المعارك ، واستقبلهم أهلها بالترحاب « 174 » . ولم يفت سلطات الانتداب أن تمارس ضغطها الفعال على العامليين لمنعهم من مساندة الثورة ، ولا سيما في صيدا ، حيث كان من المنتظر أن تقوم حركات التضامن مع دمشق « 175 » . كذلك فإن هذه السلطات أنشأت سرية من القناصة أفرادها من الشيعة ، مكلفة بحفظ الأمن في جميع أنحاء جبل
--> ( 170 ) . انظر ، حول هذه المسألة ، 53 . p , » ytiC eht dna niatnuoM eht fo seigoloedI « , inaruoH treblA ( 171 ) . , ) 7291 . vnaj . tpes ( duS nabiL ud seriatilim stnemen ? ev ? e sed euqirotsiH , 051 H 4 notrac , TAHS sevihcrA dus ruetces , nabiL dnarG ud sepuort ( 172 ) . كان بعض شيعة دمشق ، على غرار محسن الأمين ، قد تركوا دمشق هربا من الحوادث ، وكانوا قد التجأوا إلى جبل عامل ، ولا سيما إلى صيدا ، حيث كانوا يخضعون لمراقبة خاصة من قبل السلطات الفرنسية 6291 / 5 / 9 ud nitelluB , . dibI ( 173 ) . اشترك في هذا الاجتماع 25 شخصية عاملية ، 5291 / 21 / 11 ud d / 3843 ? n nitelluB , . dibi , EAM sevihcrA . وكان من بين كبار الغائبين عنه حسين مغنية ، كعادته في الإحجام عن الاجتماعات السياسية ، وعبد الحسين شرف الدين ، وكان نادرا ما ينضم إلى مثل هذا الاجتماع ، إما لأن له فيه أخصاما أو لأنه كان يفضل العمل منفردا . ( 174 ) . « موقف الشيعة النبيل » ، البشير ، العدد 3411 ( 1925 ) ص 2 . ( 175 ) . أرسلت إلى ميناء صيدا بعض القطع البحرية الحربية ، وقد هدد قائدها الوجهاء بتدمير المدينة بالمدافع لدى أدنى حركة من التمرد . duS nabiL ud seriatilim stnemen ? ev ? e sed euqirotsiH , 051 H 4 notrac , TAHS sevihcrA